تبليغاتX
المواقع الدينية والثقافية الامام الرضا

ورود شما بازديدكنندگان گرامي را به پايگاه فرهنگي مذهبي امام رضا ( ع ) خير مقدم عرض مي كنم . براي استفاده صحيح از وبلاگ به نقشه پايگاه مراجعه نماييد و شكيبا باشيد تا پايگاه به طور كامل بارگذاري شود

أدرك هارون الرشيد عمق الارتباط بين الإمام الكاظم (عليه السلام) والمسلمين، ووجد أنّ القاعدة الشعبية للامام (عليه السلام) تتوسّع بمرور الزمن، فما دام الإمام حيّاً فإنّ المسلمين يقارنون بين منهجين : منهج الإمام الكاظم (عليه السلام) ومنهج هارون، وبالمقارنة يشخّصون النهج السليم المستقيم عن النهج المنحرف .

ومن هنا أدرك خطورة بقاء الإمام (عليه السلام) حرّاً نشيطاً، فأخذ يخطط لسجنه، وتجميد نشاطه والمنع من تأثيره في المسلمين .

إضافة الى ذلك فإنّ مواجهة الإمام (عليه السلام) له في أكثر من موقف واعتراضه عليه أمر لا يمكن لشخصية مثل هارون أن تسكت عنه، كما لم يسكت الإمام على تصرفات هارون العدوانية على الأمة الاسلامية وشريعة سيد المرسلين، وتجلت المعارضة والمواجهة في مواقف وممارسات لم يستطع هارون استيعابها، فحينما قال له : يا أبا الحسن حُدَّ فدك حتى أردّها عليك، فأجابه : «لا آخذها الاّ بحدودها»، وقد حدّدها له بـ «عدن، وسمرقند، وافريقية، وسيف البحر مما يلي الخزر وأرمينية»، وقد وضّح الإمام (عليه السلام) بأنّ فدكاً هي الخلافة المغتصبة، وعند ذلك عزم على قتله [1] .

وسلّم هارون على رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند قبره قائلاً : السلام عليك يا رسول الله يا ابن العم، فقال الإمام الكاظم (عليه السلام) : «السلام عليك يا ابه»، فقال هارون : هذا هو الفخر. ثم لم يزل ذلك في نفسه حتى استدعاه في سنة ( 169 هـ ) وسجنه فأطال سجنه [2] ثم أفرج عنه بعد ذلك .

واُدخل الإمام الكاظم (عليه السلام) على هارون مرّة، فقال له ما هذه الدار ؟ فقال (عليه السلام) : «هذه دار الفاسقين» [3] .

وكثرت الوشايات ضد الإمام (عليه السلام) عند هارون تحرضه عليه وكانت منها وشاية يحيى البرمكي حيث قال له : إنّ الاموال تحمل إليه من المشرق والمغرب، وانّ له بيوت أموال [4] .

فقام هارون باعتقال الإمام (عليه السلام) سنة ( 179 هـ ) وبقي في سجن البصرة سنة كاملة كما تقدم .

وفي سنة ( 180 هـ ) سجن ببغداد، ونقل من سجن الى آخر حتى اغتاله أحد عملائه وهو في السجن .

وكان الإمام الرضا (عليه السلام) يزوره في السنين الاولى من سجنه كما هو المستفاد من رواية علي بن يقطين حول الوصية له [5] .

وأمر الإمام الكاظم (عليه السلام) الإمام الرضا (عليه السلام) أن: «ينام على بابه في كل ليلة ما كان حيّاً الى أن يأتيه خبره، فمكث على هذه الحالة أربع سنين، فلما كان ليلة من الليالي أبطأ عن فراشه ولم يأت فاستوحش العيال، فلما كان من الغد أتى الدار ودخل الى العيال وقصد الى أم أحمد زوجة أبيه، فقال لها : هات التي أودعك أبي، فصرخت وقالت : مات والله سيدي، فكفّها وقال لها : لا تكلمي بشيء ولا تظهريه، حتى يجيئ الخبر الى الوالي [6] .

وقد أوصل محمد بن الفضل الهاشمي خبر استشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام) إلى الإمام الرضا (عليه السلام) بأمر منه ودفع اليه بعض الودائع لإرسالها اليه.

وفي اليوم نفسه ذهب محمّد الى البصرة ليبلّغ خبر استشهاد الإمام (عليه السلام) ثم تبعه الإمام الرضا (عليه السلام)بعد ثلاثة أيام من وصوله، فأقرّ له بعض أهل البصرة بالإمامة فرجع في نفس اليوم إلى المدينة.

ثم اتّجه الإمام الرضا (عليه السلام) إلى الكوفة والتقى بأتباع أبيه ثم عاد إلى المدينة [7] .

ولمّا شاع خبر رحيل الإمام الكاظم (عليه السلام) في المدينة اجتمع أتباع أهل البيت (عليهم السلام) على باب أم أحمد، واجتمعوا مع أحمد ابن الإمام الكاظم(عليه السلام) فذهب بهم إلى أخيه الإمام الرضا (عليه السلام) فبايعوه على الإمامة [8] .

ولم يتصدّ الإمام(عليه السلام) علناً لإمامة المسلمين، وإنّما كان الأمر سرّياً ولم يعلن عنه الاّ بعد أربع سنين طبقاً لوصية أبيه.

وقد عاش الإمام الرضا (عليه السلام) محنة أبيه وانتقالاته من سجن الى سجن حتّى استشهاده ولم تكن الظروف ملائمة، ولم توجد مصلحة في إعلان المعارضة، فبقي الإمام (عليه السلام) يتجرّع الألم ومرارة المحنة كاتماً أنفاسه مراعياً للظروف العصيبة التي تمر بالمسلمين عموماً وبأتباع أهل البيت(عليهم السلام) خصوصاً .

الانفراج النسبي في عهد هارون

لقد استشهد الإمام الكاظم مسموماً سنة (183 هـ ) [9] وبايعاز من هارون الرشيد، وكان هارون يخشى تسرّب خبر السم والاغتيال الى المجتمع الاسلامي . من هنا خطط لتفادي ذلك، وذلك حين جمع القوّاد والكتّاب والقضاة وبني هاشم، ثم كشف عن وجه الإمام (عليه السلام) وقال : أترون أنّ به أثراً ما يدلّ على اغتيال ؟ قالوا: لا [10] .

وأدخل السندي بن شاهك الفقهاء ووجوه أهل بغداد، ليتفحصوا في جثمانه، فنظروا إليه ولا أثر به من جراح أو خنق، وأشهدهم على أنه مات حتف أنفه، فشهدوا على ذلك، وأخرج الجثمان الطاهر ووضعه على الجسر ببغداد ونودي : هذا موسى بن جعفر قد مات فانظروا إليه [11] .

وبقيت الهواجس محيطة بهارون، حيث كان يحتمل أن تنفجر الأوضاع متمثلة في حركة شعبية واسعة تهدّد سلطانه، لذا اتّخذ اُسلوب التخفيف من محاصرة الإمام الرضا (عليه السلام) وأهل بيته لامتصاص النقمة الشعبية وتقليل ردود الأفعال، ولم يتخذ أيّ إجراء متشدّد مع الإمام (عليه السلام)، ورفض الاستجابة لمن أراد منه قتله، كما نلاحظ في موقفه من عيسى بن جعفر حيث قال لهارون : اُذكر يمينك التي حلفت بها في آل أبي طالب، فإنّك حلفت إنْ ادّعى أحد بعد موسى الإمامة ضربتَ عنقه صبراً، وهذا عليّ ابنه يدّعي هذا الأمر، ويُقال فيه ما يقال في أبيه، فنظر اليه مغضباً فقال : وما ترى ؟! تريد أن أقتلهم كلهم ؟! [12] .

وحينما حرّضه خالد بن يحيى البرمكي على قتل الإمام الرضا (عليه السلام) قال هارون : يكفينا ما صنعنا بأبيه، تريد أن نقتلهم جميعاً ؟! [13] .

إن موقف هارون هذا كان ناجماً عن رغبته في امتصاص النقمة الشعبية أوّلاً، ولم يلاحظ أيّ نشاط معارض لسلطانه من الإمام الرضا (عليه السلام) على الرغم من كثرة الجواسيس والوشايات وشدّة المراقبة له .

التصدّي للإمامة

وفي الفترة الواقعة بين سنة ( 183 هـ ) الى سنة ( 187 هـ ) لم يعلن الإمام الرضا (عليه السلام) عن إمامته، ولم يظهر له أيّ تحرّك علني في المدينة من خطب أو لقاءات عامّة، ولم يسجّل عليه أي حضور في المحافل العامة .

وقد أدرك هارون من خلال أخبار عيونه أنه كان بعيداً عن الأحداث، وهذا ظاهر من الرواية التالية التي تقول :

«دخل أبو الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) السوق، فاشترى كلباً وكبشاً وديكاً، فلما كتب صاحب الخبر إلى هارون بذلك، قال : قد أمنّا جانبه» [14] .

ولم يصدّق هارون الأخبار الواردة عن غير طريق عيونه السرّيّة، كالخبر الذي أورده أحد أحفاد الزبير بن العوّام على هارون من أنّه: قد فتح بابه ودعا الى نفسه ، فقال هارون عند وصول الخبر: واعجباً من هذا ! يكتب أنّ علي بن موسى (عليه السلام) قد اشترى كلباً وكبشاً وديكاً، ويكتب فيه ما يكتب [15] .

فلم يلتفت إلى قول الزبيري، وترك الإمام الرضا (عليه السلام) وشأنه، الى أن مضت أربع سنين من استشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام) فقام الإمام الرضا (عليه السلام) بالأمر علناً عملاً بوصية من أبيه ـ كما تقدم ـ وكان ذلك في سنة (187 هـ ) وهي السنة التي قام فيها هارون بقتل البرامكة، وكان لقتلهم دور كبير في خلخلة الأوضاع السياسة لأنّهم كانوا أركان الحكومة ومشيّدي صرحها، وبقتلهم انتهت أو خفّت الوشايات على الإمام الرضا (عليه السلام) لأنهم كانوا من أشدّ المحرِّضين على قتل أهل البيت (عليهم السلام)، وهذه الظروف ساعدت الإمام (عليه السلام) على التصدّي للإمامة، فقام بالأمر وهو مطمئن إلى عدم قدرة هارون على سجنه أو قتله، وقد حذّره بعض أنصاره من التصدّي للإمامة وقالوا : إنّك أظهرت أمراً عظيماً وإنّا نخاف عليك من هذا الطاغية فقال (عليه السلام) : «ليجهدنّ جهده فلا سبيل له عليّ » [16] .

وأجابهم في موقف آخر قائلاً: «إنْ خُدشت خدشاً من قبل هارون فأنا كذّاب» [17] .

وتصدّي الإمام الرضا (عليه السلام) لا يعني المعارضة السياسية، فقد تصدّى الإمام (عليه السلام) لمحاربة الأفكار والعقائد الهدّامة واهتم بنشر الفكر الاسلامي السليم في مجالي العقيدة والشريعة، وهذا الأمر لا يهمّ هارون مادام الإمام (عليه السلام) لا يعارض سلطانه .

ومما ساعد على هذا الانفراج النسبي هو انتقال هارون إلى الرّي سنة (189 هـ) ، ثم إلى خراسان سنة (192 هـ) ، ثم وفاته سنة (193 هـ) .

[1] ربيع الأبرار : 1 / 316 وعنه في تذكرة الخواص: 314.

[2] البداية والنهاية : 10 / 183 .

[3] الاختصاص : 262 وعنه في بحار الانوار : 48 / 156 .

[4] مقاتل الطالبيين : 415 .

[5] الكافي : 1 / 311 .

[6] الكافي : 1 / 381 ـ 382 .

[7] الخرائج والجرائح : 1/341 ح 1 وعنه في بحار الانوار : 49 / 73 .

[8] المختار من تحفة العالم للسيد جعفر بحر العلوم، الملحق ببحار الأنوار : 48 / 307 ـ 308 .

[9] مروج الذهب : 3 / 355 .

[10] تاريخ اليعقوبي : 2 / 414 .

[11] الارشاد: 2/242 وعنه في اعلام الورى: 2/34 وفي كشف الغمة: 3/24.

[12] عيون أخبار الرضا : 2 / 226 .

[13] الفصول المهمة : 245 .

[14] عيون أخبار الرضا: 2 / 205 .

[15] عيون أخبار الرضا: 2/226 .

[16] اعلام الورى: 2/60 وفي الفصول المهمة : 245 .

[17] عيون أخبار الرضا : 2 / 213 .

الرساله:الامام علي بن موسي الرضا (ع)

+ نوشته شده توسط علیرضا زينلي در دوشنبه سی ام شهریور 1388 و ساعت 8:53 |
في المرحلة التاريخيّة التي عاشها الإمام الرضا مع أبيه (عليهما السلام) برزت عدّة ظواهر كانت ذات تأثير على نشاط ومواقف الإمام الرضا (عليه السلام) أثناء تصدّيه للإمامة. ونشير الى أهمها كما يلي:

1 ـ الانحراف الفكري والديني :

لقد تعدّدت التيارات المنحرفة في تلك الفترة مثل تيّار المشبّهة والمجسّمة والمجبّرة والمفوّضة، وتيّار القياس والاستحسان والرأي، وحابى بعض الفقهاء الحكام الطغاة فكانت هذه الفترة خطيرة جدّاً إذ كانت الأجواء مليئة بالاختلافات الفقهيّة والتوتر السياسي الخانق.

2 ـ الفساد الاخلاقي والمالي :

وعاصر الإمام الرضا (عليه السلام) وهو في ظلّ أبيه حكّاماً يتلاعبون بأموال المسلمين ويرونها ملكاً لهم، لا يردعهم أيّ تشريع أو نقد وإنما كان الإنفاق قائماً على أساس هوى الحاكم العبّاسي ورغباته الشخصية أو رغبات زوجاته وإمائه [1] .

وقد خلّف المنصور عند وفاته ستمائة ألف ألف درهم وأربعة عشر ألف ألف دينار [2] .

ودخل مروان بن أبي حفصة على المهدي العبّاسي فأنشده شعراً مدح فيه بني العبّاس وذمّ أهل البيت (عليهم السلام) فأجازه سبعين ألف درهم [3] .

وأرسل عبدالله بن مالك الى المهدي جارية مغنّية فأرسل إليه أربعين ألفاً [4] .

وكان الرشيد مولعاً بالشراب مع جعفر البرمكي ومع اُخته العبّاسة بنت المهدي، وكان يحضرها إذا جلس للشرب، ثمّ يقوم من مجلسه ويتركهما يثملان من الشراب [5] .

3 ـ الفساد السياسي :

وشاهد الإمام كيفية تعامل العباسيين مع الخلافة حيث كانوا يفهمونها على أنها موروثة لهم من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن طريق عمّه العباس، واتّبعوا اُسلوب الاستخلاف دون النظر الى آراء المسلمين ولم يرجعوها الى أهلها الشرعيين الذين نصبهم الرسول (صلى الله عليه وآله) بأمر من الله تعالى. وأخضع العباسيّون القضاء لسياستهم فاستخدموا الدين ستاراً يموّهون به على الناس إذ أشاعوا أنّهم الولاة من قبل الله تعالى فلا يجوز للناس نقدهم أو محاسبتهم.

4 ـ تعاطف المسلمين مع أهل البيت (عليهم السلام) :

وعاش الإمام الرضا(عليه السلام) روح المودّة والتآلف والموالاة مع أهل البيت (عليهم السلام) وهي ثمرة جهود آبائه السابقين (عليهم السلام) [6] .

واعترف بهذا هارون الرشيد نفسه حيث قال للإمام الكاظم (عليه السلام) : أنت الذي تبايعك الناس سرّاً [7] .

كما عاش الإمام الرضا(عليه السلام) أساليب الرشيد الماكرة واستدعاءاته المتكررة لأبيه الكاظم (عليه السلام) وسجنه الطويل الذي أدّى الى اغتياله .

5 ـ الحركات المسلّحة :

ومن الظواهر المهمّة البارزة في حياة الإمام الرضا مع أبيه كثرة الثورات المسلّحة التي استمرت طول الفترة التي نشأ فيها في كنف أبيه(عليه السلام) ، فمن الثورات المهمة ثورة الحسين بن علي بن الحسن بن الإمام الحسن (عليه السلام) المعروف بصاحب فخ الذي قاد ثورة مسلّحة ضد الوالي العبّاسي في المدينة والتي انتهت بمقتل الحسين وأهل بيته رضوان الله تعالى عليهم.

واستمرت المعارضة المسلّحة ضد الحكم العبّاسي ففي سنة (176 هـ ) خرج يحيى بن عبدالله بن الحسن، فبعث هارون آلاف الجنود لقتاله ثم أعطاه الأمان وحبسه فمات في الحبس [8] .

لقد كانت هذه الثورات انعكاساً طبيعياً للسياسة العباسية الظالمة.

هذا ملخّص لأهمّ الأحداث التي برزت في حياة الإمام الرضا(عليه السلام) وهو في ظلّ أبيه الكاظم(عليه السلام) لنرى كيف واجهها الإمام (عليه السلام) فيما بعد وكيف مارس مسؤولياته وقت تصدّيه للإمامة في بحوث قادمة إن شاء الله تعالى.

الإمام الكاظم والتمهيد لإمامة الرضا (عليهما السلام)

حدّد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إحدى مسؤوليات الإمام بقوله : «في كل خلف من اُمّتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين ...» [9] .

والإمام الرضا (عليه السلام) باعتباره أحد ائمة أهل البيت المعصومين (عليه السلام) مكلّف بهذه المسؤولية، وتتأكد هذه المسؤولية حينما يتصدّى بالفعل لإمامة المسلمين، أمّا في ظل إمامة والده الإمام الكاظم (عليه السلام) فان مسؤوليته تكون تبعاً لمسؤولية الإمام المتصدّي، والمتصدّي هو الاولى بتحمّل الأعباء والتكاليف، ويبقى غيره صامتاً الاّ في حدود خاصة، وفي هذا الصدد أجاب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) عن سؤال حول تعدد الائمة في وقت واحد، فقال : «لا، الاّ وأحدهما صامت» [10] .

ففي عهد الإمام الكاظم (عليه السلام) كان الإمام الرضا (عليه السلام) صامتاً بمعنى عدم تصدّيه للامامة، وعدم اتخاذ المواقف بشكل مستقل واتباع مواقف الإمام المتصدّي بالفعل لمنصب الامامة، والصمت لا يعني التوقف عن العمل الاصلاحي والتغييري داخل الامة، فقد كان (عليه السلام) يعمل ويتحرك داخل الامة تبعاً لمسؤوليته المحددّة له، فكان (عليه السلام) ينشر المفاهيم والقيم الاسلامية، ويردّ على الاسئلة العقائدية والفقهية وكان يفتي في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو ابن نيف وعشرين سنة [11] .

وقال الذهبي : أفتى وهو شاب في أيّام مالك [12] .

وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر في عهد إمامة والده (عليه السلام)، كما كان يروي عن والده وعن أجداده، وينشر أحاديث أهل البيت (عليه السلام) وسنّة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

وروى عنه جماعة من الرواة منهم : أبو بكر أحمد بن الحباب الحميري، وداود بن سليمان بن يوسف الغازي، وسليمان بن جعفر وآخرون [13] .

وكان الإمام الكاظم (عليه السلام) يوجّه الأنظار اليه ويُرجع أصحابه إليه، ومما قاله بحقّه :

«هذا ابني كتابه كتابي، وكلامه كلامي، وقوله قولي، ورسوله رسولي، وما قال فالقول قوله» [14] .

وكان يقول لبنيه : «هذا أخوكم علي بن موسى عالم آل محمد فسلوه عن أديانكم واحفظوا ما يقول لكم» [15] .

وكان (عليه السلام) يهيّء الأجواء للامام الرضا (عليه السلام) ليقوم بالأمر من بعده، وممّا قاله لعلي بن يقطين : « يا علي بن يقطين هذا عليّ سيّد ولدي أما إنّه قد نحلته كنيتي» [16] .

الوصيّة بالإمامة

الإمامة مسؤولية إلهية كبيرة ولذا فهي لا تكون إلاّ بتعيين ونصب من الله ونص من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا اختيار للمسلمين فيها لعدم قدرتهم على تشخيص الإمام المعصوم الذي أكّد الله عصمته بقوله تعالى : (لا ينال عهدي الظالمين) [17] ، وقد أكّدت الروايات النبويّة على هذه الحقيقة، ومنها ما صرّح به رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بداية الدعوة بقوله : «انّ الأمر لله يضعه حيث يشاء» [18] .

وصرّح رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غير مرّة بأنّ الائمة اثنى عشر وأنّ جميعهم من قريش، وقد ورد النص على ذلك بألفاظ عديدة [19] .

ووردت روايات تؤكد أن الائمة من بني هاشم ومن تلك النصوص قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): «بعدي اثنى عشر خليفة ... كلهم من بني هاشم» [20] .

ووردت روايات عديدة لتفسّر بني هاشم بعلي بن ابي طالب (عليه السلام) وأولاده، ثم تحصرها بالحسين (عليه السلام) وذريته [21] .

ووردت روايات عديدة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذكر فيها اسماء الائمة الاثني عشر، بعضه عام وبعضها خاص، ومن هذه الروايات قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): «الائمة من بعدي اثناعشر، أولهم علي ورابعهم عليّ وثامنهم علي ...» [22] .

وعلى ضوء ذلك فإن الإمامة تعيّن بالوصية، فكل امام يوصي الى الإمام من بعده بعهد معهود من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتناقله كل امام عن الإمام قبله .

قال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) : «أترون الأمر الينا نضعه حيث نشاء ؟ ! كلاّ والله إنّه لعهد معهود من رسول الله (صلى الله عليه وآله) الى رجل فرجل، حتى ينتهي الى صاحبه» [23] .

وفي خصوص تعيين الإمام الرضا (عليه السلام) إماماً للمسلمين، فإنّ الإمام الكاظم (عليه السلام) قد نصَّ عليه تلميحاً وتصريحاً لخاصة أصحابه ليقوموا بدورهم في إثبات امامته في الاُمة، ولم يعلن عن إمامته أمام الملأ لأن ظروف الملاحقة والمطاردة من قبل السلطة العباسية كانت تحول دون ذلك .

وقد تظافرت النصوص على تعيين الإمام الكاظم (عليه السلام) لابنه الإمام الرضا (عليه السلام) اماماً وقائماً بالأمر من بعده .

فعن نعيم بن قابوس قال : قال لي ابو الحسن (عليه السلام) : «علي ابني اكبر ولدي وأسمعهم لقولي وأطوعهم لأمري، ينظر معي في كتاب الجفر والجامعة، وليس ينظر فيه الاّ نبي أو وصيّ نبي» [24] .

وقد صرّح (عليه السلام) بامامته منذ نشأته الأُولى، ففي رواية قال المفضل بن عمر للامام الكاظم (عليه السلام) : «جعلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودة ما لم يقع لأحد إلاّ لك، فقال : يا مفضل هو منّي بمنزلتي من أبي(عليه السلام) ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم، قلت : هو صاحب هذا الأمر من بعدك ؟ قال : نعم» [25] .

[1] مروج الذهب : 3 / 308.

[2] مروج الذهب : 3 / 308 .

[3] تاريخ الطبري : 8 / 182.

[4] تاريخ الطبري : 8 / 185 .

[5] تاريخ الطبري : 8/294.

[6] تاريخ العلويين، محمد أمين غالب الطويل : 200.

[7] الصواعق المحرقة : 309.

[8] الصواعق المحرقة : 309.

[9] الصواعق المحرقة : 231 .

[10] الكافي : 1 / 178 .

[11] تهذيب التهذيب : 7 / 339 .

[12] سير أعلام النبلاء : 9 / 388 .

[13] تهذيب الكمال : 21 / 148 .

[14] اُصول الكافي: 1/312، وعيون أخبار الرضا: 1/31، والارشاد : 2/250 والغيبة للطوسي: 37. وروضة الواعظين : 1 / 222، الفصول المهمة: 244

[15] اعلام الورى : 2/64 وعنه في كشف الغمة : 3/107 وعنهما في بحار الأنوار: 49/100 .

[16] الارشاد: 2/249 وعنه في اعلام الورى : 2/43 وعن الارشاد في كشف الغمة: 3/60 وعن العيون في بحار الأنوار: 49/13 .

[17] البقرة(2): 124 .

[18] تاريخ الطبري : 2 / 350، السيرة الحلبية : 2 / 3، السيرة النبوية لابن كثير : 2 / 159 .

[19] مسند أحمد : 1 / 657، سنن ابي داود : 4 / 106، سنن الترمذي : 4 / 501، تاريخ الخلفاء للسيوطي : 11، كنز العمّال : 12 / 32 .

[20] ينابيع المودة : 1 / 308، مودة القربى : 445، احقاق الحق : 13 / 30 .

[21] كفاية الاثر : 23، 29، 35 .

[22] جامع الأخبار : 62.

[23] بحار الأنوار : 23 / 70 عن الصدوق في كمال الدين .

[24] اُصول الكافي : 1/311 ح 2 وعيون أخبار الرضا : 1 / 31 والارشاد: 2/249 عن الكليني، وعنه الطوسي في الغيبة: 36 .

[25] عيون أخبار الرضا : 1 / 32 .

الرساله:الامام علی بن موسی الرضا (ع)

+ نوشته شده توسط علیرضا زينلي در پنجشنبه نوزدهم شهریور 1388 و ساعت 22:7 |

إنّ شخصيّة الإمام أبي محمّد الرضا (عليه السلام) قد احتلت عواطف العلماء والمؤلّفين في كلّ جيل وعصر، وتمثّل ذلك في جمل الثناء والتعظيم على شخصيّته، وإليك بعض ما ورد من الثناء عليه

:

الإمام الكاظم (عليه السلام) :

لقد أشاد الإمام الكاظم (عليه السلام) بولده الإمام الرضا ، وقدّمه على السادة الأجلاّء من أبنائه ، وأوصاهم بخدمته ، والرجوع إليه في اُمور دينهم، فقال لهم :

«هذا أخوكم علي بن موسى عالم آل محمد (صلى الله عليه وآله)، سلوه عن أديانكم، واحفظوا ما يقول لكم، فإنّي سمعت أبي جعفر بن محمد (عليه السلام) يقول لي : إنّ عالم آل محمد (صلى الله عليه وآله) لفي صلبك، وليتني أدركته فإنّه سميُّ أمير المؤمنين...» [1] .

المأمون :

وأعلن المأمون العباسي فضل الإمام الرضا(عليه السلام) في كثير من المناسبات:

1 ـ قال المأمون للفضل بن سهل وأخيه : «ما أعلم أحداً افضل من هذا الرجل ـ يعني الإمام علي بن موسى ـ على وجه الأرض» [2] .

2 ـ اشاد المأمون بالإمام الرضا (عليه السلام) أيضاً في رسالته التي بعثها للعباسيين الذين نقموا عليه بولاية العهد للإمام (عليه السلام) قائلاً :

«ما بايع له المأمون ـ أي للإمام الرضا ـ إلاّ مستبصراً في أمره عالماً بأنّه لم يبق أحد على ظهرها ـ أي على ظهر الأرض ـ أبين فضلاً، ولا أظهر عفّة، ولا أورع ورعاً، ولا أزهد زهداً في الدنيا، و لا أطلق نفساً، ولا أرضى في الخاصّة والعامّة، ولا أشدّ في ذات الله منه، وانّ البيعة له لموافقة لرضى الربّ» [3] .

قال أبو الصلت عبدالسلام الهروي ، وهو من أعلام عصره:

«ما رأيت أعلم من علي بن موسى الرضا، ولا رآه عالم إلاّ شهد له بمثل شهادتي، ولقد جمع المأمون في مجلس له عدداً من علماء الأديان، وفقهاء الشريعة والمتكلمين فغلبهم عن آخرهم، حتى ما بقي منهم أحد إلاّ أقرّ له بالفضل وأقرَّ على نفسه بالقصور...» [4]

وقال زعيم الشيعة الشيخ محمّد بن محمّد النعمان العكبري البغدادي الملَقَّب بالشيخ المفيد :

«وكان الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى بن جعفر(عليهما السلام) ابنه أبا الحسن علي بن موسى الرضا(عليهما السلام) لفضله على جماعة اخوته، وأهل بيته، وظهور علمه وحلمه وورعه، واجتماع الخاصّة والعامّة على ذلك فيه، ومعرفتهم به منه» [5] .

وقال جمال الدين أحمد بن علي النسّابة، المعروف بابن عنبة :

«الإمام الرضا يكنى أبا الحسن ولم يكن في الطالبيّين في عصره مثله، بايع له المأمون بولاية العهد، وضرب اسمه على الدراهم والدنانير، وخطب له على المنابر» [6] .

وقال جمال الدين، أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي : «الإمام أبو الحسن الهاشمي العلوي، الحسيني، كان إماماً عالماً. وكان سيد بني هاشم في زمانه، وأجلّهم، وكان المأمون يعظّمه ويبجّله ويخضع له، ويتغالى فيه، حتى جعله وليّ عهده ..» [7] .

وقال ابن ماجة : «كان ـ أي الإمام الرضا ـ سيد بني هاشم، وكان المأمون يعظّمه، ويبجّله، وعهد له بالخلافة، واخذ له العهد ..» [8]

قال ابن حجر : «كان الرضا من أهل العلم والفضل مع شرف النسب..» [9] .

قال اليافعي : «الإمام الجليل المعظَّم، سلالة السادة الأكارم: علي بن موسى الرضا، أحد الأئمة الإثني عشر، أولي المناقب الذين انتسبت الاماميّة إليهم، وقصروا بناء مذهبهم عليهم ..» [10] .

والذهبي الذي عرف بالبغض والعداء لأهل البيت(عليهم السلام) لم يسعه إلاّ الاعتراف بفضل الإمام الرضا (عليه السلام)، بقوله:

«الإمام أبو الحسن بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي ..وكان سيد بني هاشم في زمانه، وأحلمهم، وأنبلهم، وكان المأمون يعظّمه ، ويخضع له ويتغالى فيه، حتى انه جعله ولي عهده..» [11] .

قال الشبراوي: «كان رضي الله عنه كريماً جليلاً، مهاباً موقّراً وكان أبوه موسى الكاظم (عليه السلام) يحبّه حبّاً شديداً» [12] .

مدحه أبو نؤاس ـ الشاعر المشهور ـ الذي ترك مدحه إعظاماً له، وقد أجاد فيما قال، حين عوتب على عدم مدحه الإمام الرضا(عليه السلام) بعد توليته لولاية العهد [13] فقال مجيباً:

قيل لي أنت أوحد الناس طرّاً*** في فنون من المقال النبيه

لك من جوهر الكلام نظام *** يثمر الدر في يدي مجتنيه

فلماذا تركت مدح ابن موسى *** والخصال التي تجمّعن فيه

قلت : لا اهتدي لمدح إمام *** كان جبريل خادماً لأبيه

وخرج الإمام الرضا(عليه السلام) يوماً على بغلة فارهة، فدنا منه أبو نؤاس، وسلّم عليه وقال له : «ياابن رسول الله! قلت فيك أبياتاً أحب أن تسمعها مني»

فقال له : «قل». فانبرى ابو نؤاس قائلاً :

مطهّرون نقيّات ثيابهم*** تجري الصلاة عليهم كلّما ذكروا

من لم يكن علويّاً حين تنسبه*** فما له في قديم الدهر مفتخر

اولئك القوم أهل البيت عندهم ***علم الكتاب وماجاءت به السور [14]

وأعجب الإمام (عليه السلام) بهذه الأبيات فقال لأبي نؤاس :

«قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد ..».

ثم التفت الى غلامه فقال له : ما معك من فاضل نفقتنا ؟ فقال : ثلاثمائة دينار، قال : ادفعها له. فلما ذهب الى بيته ، قال لغلامه : لعلّه استقلّها، سق إليه البغلة [15] .

وهام دعبل الخزاعي في الإمام الرضا(عليه السلام)، وكان مما قاله فيه :

لقد رحل ابن موسى بالمعالي***وسار بيسره العلم الشريف

وتابعه الهدى والدين طرّاً***كما يتتبع الالف الأليف [16]

[1] كشف الغمة: 3 / 107 ، أعيان الشيعة: 4 / ق 2 / 100 .

[2] الارشاد: 2/261 ، أعيان الشيعة : 4 / ق 3 / 133.

[3] الطرائف: 279.

[4] اعلام الورى : 2/64 وعنه في كشف الغمة: 3/106، 107.

[5] الإرشاد: 2/247 .

[6] عمدة الطالب: 198 .

[7] مسند الإمام الرضا: 1/136 .

[8] أعيان الشيعة: 4 / ق 2 / 85 .

[9] تهذيب التهذيب: 7 / 389 .

[10] مرآة الجنان: 2 / 11 .

[11] تاريخ الإسلام: 8 / 34 .

[12] الاتحاف بحب الأشراف: ص 88 .

[13] الائمة الاثني عشر ، لابن طولون: 98 ـ 99 .

[14] خلاصة الذهب المسبوك: 200 .

[15] الاتحاف بحب الاشراف : 60، نزهة الجليس : 2 / 105، كشف الغمة : 3/107 .

[16] ديوان دعبل : 108 .

 

الرساله:الامام علي بن موسي الرضا (ع)

+ نوشته شده توسط علیرضا زينلي در دوشنبه شانزدهم شهریور 1388 و ساعت 18:8 |

انحدر الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) من سلالة طاهرة مطهرة، ارتقت سلّم المجد والكمال، وكان ابناؤها قمة في جميع مقومات الشخصية الإنسانية; في الفكر والعاطفة والسلوك، فهم نجوم متألّقة في المسيرة الإنسانية، والقدوة الشامخة في تاريخ الإسلام، استسلموا لله واقتدوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) وكانوا عِدلاً للقرآن الكريم .


أبوه الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) الوارث لجميع الخصال والمآثر الحميدة كما وصفه ابن حجر الهيثمي قائلاً : « وارث أبيه علماً ومعرفة وكمالاً وفضلاً، سمّي الكاظم لكثرة تجاوزه وحلمه، وكان معروفاً عند أهل العراق بباب قضاء الحوائج عند الله، وكان أعبد أهل زمانه وأعلمهم وأسخاهم»  .


واُمّه أم ولد سمّيت بأسماء عديدة منها : نجمة، وأروى، وسكن، وسمان، وتكتم، وهو آخر أساميها ، ولما ولدت الرضا (عليه السلام) سمّاها الإمام الكاظم(عليه السلام) بالطاهرة .

ولد (عليه السلام) في مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله) سنة (148 هـ )  ، وقيل سنة (151 هـ ) وقيل : (153 هـ )  ، والقول الأول هو الأشهر  .

وحينما ولد هنّأ أبوه اُمَّه قائلاً لها : «هنيئاً لك يا نجمة كرامة ربّك»، فناولته إياه في خرقة بيضاء، فأذَّن في اُذنه اليمنى وأقام في اليسرى، ودعا بماء الفرات فحنّكه به، ثم قال :«خذيه، فإنّه بقية الله تعالى في أرضه»  ، وسمّاه باسم جدّه أمير المؤمنين (عليه السلام).


وقد لقّب بألقاب كريمة أشهرها: الرضا، الصابر، الزكي، الوفي، سراج الله، قرة عين المؤمنين، مكيدة الملحدين، الصدّيق ، والفاضل  .

وأشهر كناه : ابو الحسن. وللتمييز بين الإمام الكاظم (عليه السلام) والرضا (عليه السلام) يقال للأب: ابو الحسن الماضي، وللأبن : ابو الحسن الثاني .

ولد (عليه السلام) بعد ستة عشر عاماً من سقوط الدولة الاُموية وتأسيس الدولة العباسية، في ظروف اتّسع فيها الولاء لأهل البيت (عليهم السلام) وتجذرت مفاهيمهم في عقول الاغلبية العظمى من المسلمين، وكان التعاطف معهم قائماً على قدم وساق ، وذلك واضح من حوار هارون العباسي مع الإمام الكاظم (عليه السلام) حيث قال له : أنت الذي تبايعك الناس سرّاً؟، فأجاب (عليه السلام) : «أنا إمام القلوب وأنت إمام الجسوم» .

وكانت الأنظار متوجهة الى الوليد الجديد الذي سيكون له شأن في المسيرة الإسلامية; لترعرعه في أحضان العلم والفضائل والمكارم .

وكان الرضا (عليه السلام) كثير الرضاع، تام الخَلق، فقالت اُمّه : أعينوني بمرضع، فقيل لها : أنقص الدرّ؟! فقالت : ما أكذب، والله ما نقص الدرّ، ولكن عليّ ورد من صلاتي وتسبيحي، وقد نقص منذ ولدت 

وفي ظلّ المكارم والمآثر ترعرع الإمام الرضا (عليه السلام)، وتجسّدت فيه جميع القيم الصالحة بعد أن نهلها من المعين الزاخر بالتقوى والاخلاص والسيرة الصالحة مقتدياً بأبيه الكاظم للغيظ وأجداده العظام، وكان الإمام الكاظم (عليه السلام) يحيطه برعاية فائقة وعناية خاصّة .


فعن المفضّل بن عمر قال : «دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر(عليه السلام)، وعلي ابنه في حجره، وهو يقبّله ويمصّ لسانه ويضعه على عاتقه ويضمه اليه، ويقول : بأبي أنت وأُمي ما أطيب ريحك وأطهر خلقك وأبين فضلك! قلت : جعلت فداك لقد وقع في قلبي لهذا الغلام من المودّة ما لم يقع لأحد إلاّ لك، فقال (عليه السلام) : يا مفضل هو منّي بمنزلتي من أبي (عليه السلام) ذريةٌ بعضها من بعض والله سميع عليم، قلت : هو صاحب هذا الأمر من بعدك ؟ قال :نعم»

وكان الإمام الكاظم (عليه السلام) يحيط ابنه الرضا (عليه السلام) بالمحبة والتقدير والتكريم ويخاطبه بلقبه وكنيته، فعن سليمان بن حفص المروزي قال : «كان موسى بن جعفر بن محمد ... يسمّي ولده علياً(عليه السلام): الرضا، وكان يقول : «اُدعوا اليَّ ولدي الرضا، وقلت لولدي الرضا، وقال لي ولدي الرضا، وإذا خاطبه قال له : يا أبا الحسن».

وكان يلهج بذكره ويثني عليه ويذكر فضله ليوجّه الأنظار إلى دوره الرائد في المستقبل القريب وكان يبتدئ بالثناء على ابنه علي ويطريه، ويذكر من فضله وبرّه ما لا يذكر من غيره، كأنه يريد أن يدلّ عليه

الرساله الامام علي بن موسي الرضا عليه السلام

+ نوشته شده توسط علیرضا زينلي در سه شنبه سوم شهریور 1388 و ساعت 13:10 |

حينما نتدبر في سورة هود أو سائر السور القرآنية التي تقص علينا رسالة الأنبياء السابقين (ع) نجد أنهم يتحدون الفساد بكل ألوانه . وبالذات الفساد الذي كان مستشرياً في قومهم ، ويعتبرون كل فساد سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو فكري ينتهي إلى الضلالة أو الشرك أو الكفر وكانوا (ع) يذكِّرون الناس بالله ويحذِّرونهم عذابه في الدنيا وعقابه في الآخرة ، لأن هذا هو السبيل لإصلاح الإنسان وردعه عن الفساد بكل ألوانه .

وسار الأئمة (ع) على طريق الأنبياء ، حاربوا كل ألوان الفساد ، بذات الوسيلة ، والإمام الرضا (ع) كأجداده قاد المخلصين من أبناء الأمة في هذا السبيل وتحمل الأذى في سبيل الله .

لقد رفض الاعتراف بالسلطة الجاهلية التي بناها العباسيون باسم الإسلام واعتبرها سلطة غاصبة ظالمة فاسدة جملةً وتفصيلاً .

وناهض التيارات الفكرية المخالفة لأصول الشريعة ، وقاوم الفساد الخلقي في الأمة وذلك بنشر تعاليم الدين الحنيف .

ولم يكن الإمام وحده في مواجهة ذلك الفساد العريض ، بل كانت صفوة الأمة وخيرة العلماء والحكماء والقادة المخلصين وهم شيعة أهل البيت (ع) يتبعونه في ذلك
.

وقد قرأنا معاً كيف وبأي أسلوب كان الأئمة يقودون الأمة ، ولكن هنا ينبغي أن نتحدث قليلاً عما أثار التساؤل عند المؤرخين ، وهي نقطةٌ مضيئةٌ - في رأينا - تلمع في حياة الإمام الرضا ، ومنعطف أساسي في حركة الشيعة وهي قبول الإمام بولاية عهد المأمون .

وقبل كل شيء نتساءل عن الأسباب التي دفعت الخليفة العباسي للإقدام على هذه الخطوة الجريئة .

الرساله الامام الرضا قدوه و اسوه

 

+ نوشته شده توسط علیرضا زينلي در سه شنبه سوم شهریور 1388 و ساعت 12:36 |

قيل لى انت احسن الناس طرا                    فى فنون من امقال النبيه   
                                
لك من جيد القريض مديح
                         يثمر الدر فى يدى مجتنيه

فعلى ما تركت مدح ابن موسى                     والخصال التى تجمعن فيه

قلت لا استطيع مدح امام                              كان جبريل خادما لابيه

المصدر:الرساله فضائل و سيره چهارده معصوم (ع) در آثار استاد علامه حسن زاده آملي

کاتب: عباس عزيزى

+ نوشته شده توسط علیرضا زينلي در پنجشنبه هشتم مرداد 1388 و ساعت 17:1 |

الامام الرضا صلى الله عليه وسلم قال «سكوت ، حكمت دري باب الصداقة وحقوق ميآورد وتوجيه عمل خيري

الامام الرضا صلى الله عليه وسلم قال مع متواضعة ، والحكمة ، والعدو ، مع غيرها من ذوي السلوك كبيرة رويي كن

وقال الامام الرضا صلى الله عليه وسلم والله بيهوده مركز وتدمير ممتلكات وتطبيق عالية بندگان العدو ميدارد

 الامام الرضا صلى الله عليه وسلم قال البخيل ، وليس آسايشي ، وغيرة ، ومتعة لا خوشي ؛ فرمانروايان وعدم وفايي ؛ كاذبة وشهامة وشجاعة وليس

 الامام الرضاهمنشين مباش ؛ له ولا مرحباصلى الله عليه وسلم قال شرابخوار مع

وقال الامام الرضا صلى الله عليه وسلم أفضل الروابط مع خويشان الطريقة ، وتركهم للاضطهاد

المصدر:الكتاب مجموعه احاديث معصومين

 

+ نوشته شده توسط علیرضا زينلي در پنجشنبه چهاردهم خرداد 1388 و ساعت 17:18 |